نفى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تسجيل أي زيادات غير معقولة في فواتير الماء والكهرباء بعد شروع الشركات الجهوية متعددة الخدمات في تدبير هذا القطاع بعدد من المدن والجماعات الترابية.
وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال شفهي خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، مساء الثلاثاء 13 يناير 2026، أن الوزارة الوصية لم ترصد أي منطقة عرفت ارتفاعات كبيرة في الفواتير عقب دخول هذه الشركات حيز التنفيذ، في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة.
وأرجع وزير الداخلية ما وُصف بالزيادات المسجلة في بعض الحالات إلى اختلالات مرتبطة بتوقيت قراءة العدادات، مشيرا إلى أن عدداً من المناطق كانت تعرف قراءات غير منتظمة أو لا تحترم الآجال المعتمدة، ما أدى إلى احتساب الاستهلاك على فترات أطول من المعتاد.
وجاء توضيح لفتيت عقب انتقادات برلمانية وُجهت للحكومة داخل الغرفة الثانية، حيث أكد عدد من أعضاء مجلس المستشارين تسجيل زيادات “كبيرة جدا” في فواتير الماء والكهرباء مباشرة بعد دخول الشركات الجهوية متعددة الخدمات حيز الاشتغال، محمّلين وزارة الداخلية مسؤولية ضعف المراقبة خلال عمليات قراءة العدادات.
ويأتي هذا النقاش في سياق جدل مجتمعي متواصل حول نموذج الشركات الجهوية متعددة الخدمات، إذ تعتبرها أطراف نقابية وحقوقية وسياسية، خاصة من اليسار، شكلا من أشكال خوصصة قطاع الماء والكهرباء، وهو ما تنفيه الحكومة، مؤكدة أن الأمر يتعلق بإصلاح هيكلي لتحسين الحكامة وجودة الخدمات.
كما عرف هذا الملف احتجاجات اجتماعية بارزة، أبرزها الحراك الذي شهدته منطقة فكيك، والذي استمر لأكثر من سنتين، رفضا لنمط التدبير الجديد، ومطالبة بالإبقاء على النموذج السابق في تدبير خدمات الماء والكهرباء.