خرج الناخب الوطني وليد الركراكي عن صمته للرد على موجة الانتقادات التي طالته خلال الأسابيع الماضية، مؤكداً أن الضغوط التي رافقت مسار المنتخب المغربي لم تُشكل عبئاً عليه، بل كانت حافزاً إضافياً لمضاعفة التركيز والعمل، وذلك عقب فوز “أسود الأطلس” على منتخب نيجيريا وحجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس أمم أفريقيا.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت المواجهة، شدد الركراكي على أن الانتقادات لا تحركه بدافع الضغينة أو الرغبة في الرد، موضحاً أن دافعه الأساسي ينبع من قناعته بذاته، قائلاً: «لا أحمل أي حقد ولا أسعى للانتقام، فهذا ليس ما يحفزني. ما يهمني فعلاً هو تقدير الذات».
وأضاف مدرب المنتخب الوطني أنه لا ينتظر تقييماً من الآخرين، معتبراً أن ثقته بنفسه متجذرة في مبادئه وتربيته، مشيراً إلى أن هذا الموقف قد يُفهم أحياناً على أنه غرور، لكنه في الواقع نابع من قناعة شخصية راسخة.
وقال في هذا الصدد: «لا أنتظر من الناس أن يقولوا إنني مدرب جيد أو لا. تربينا في المغرب على الاعتماد على النفس، وأنا أتشبث بالمبادئ التي نشأت عليها داخل أسرتي».
وأكد الركراكي أن الإيمان بالقدرات الذاتية لا يجب أن يتأثر بالأحكام الخارجية، مستحضراً مساره الشخصي، حين قال: «أنا ابن بيئة بسيطة، وأقول لنفسي دائماً إنني قادر على النجاح، حتى لو جاء من يشكك في ذلك. هذه الأمور لا تؤثر في ثقتي بنفسي».
كما شدد الناخب الوطني على أن مسيرته وإنجازاته لا يمكن اختزالها في نتيجة واحدة، مهما كانت، مضيفاً: «حتى لو أقصينا من الدور الأول، لا أحد يستطيع محو ما حققته سابقاً. لا أقول اليوم إنني الأفضل، ولم يمنحني أحد شيئاً سوى الله. الأهم هو أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما كان الضغط سبباً في بقائي مركزاً واتخاذ قرارات ساهمت في تطور أداء المنتخب».
ويُذكر أن المنتخب المغربي سيواجه نظيره السنغالي، يوم الأحد المقبل، على الساعة الثامنة مساءً (غرينيتش +1)، في نهائي كأس أمم أفريقيا، واضعاً نصب عينيه التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخه.