كشف رئيس جمهورية السنغال، باسيرو فاي، عن تقديمه ملتمسا إلى الملك محمد السادس من أجل الإفراج عن عدد من المناصرين السنغاليين المعتقلين، وذلك على خلفية أعمال الشغب التي ارتكبوها في نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، على أرضية “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” بمدينة الرباط، شهر يناير الفارط.
وأوضح فاي، أن بلده السنغال استنفدت كافة المحاولات التي قامت بها قصد إطلاق سراح جماهيرها، لافتا إلى أن المساعي التي بُذلت من طرف قنوات بلده لم تستطع تغيير المجرى الطبيعي والمسار القانوني للمساطر القضائية المُعتمدة في هذا الملف.
وقال رئيس السنغال في تصريحات إعلامية: “طلبت عفوا من ملك المغرب لفائدة جماهيرنا، كما أننا فعّلنا مجموعة من الوساطات مع مختلف الفاعلين المرتبطين بهذه القضية، سواء قضائيا أو دبلوماسيا وحتى دينيا، لكن كل هذه المجهودات لم تُكلّل بالنجاح”.
وشدّد المتحدث نفسه على ضرورة احترام استقلالية القضاء في الدول الأخرى، مُبرزا أن العلاقات المغربية – السنغالية تظل وثيقة وقائمة على الاحترام والتعاون في شتى القطاعات والميادين.
وكان القضاء المغربي قد أدان 18 مشجعا سنغاليا بعقوبات سجنية تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وسنة، علما أن ثلاثة منهم غادروا أسوار السجن بعد استنفاد عقوبتهم،
وتمت مؤاخذة الجماهير السنغالية من طرف القضاء المغربي بتخريب مرافق “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” ومحاولة إحداث فوضى خلال مقابلة نهائي “الكان”، بالإضافة إلى الدخول في مواجهات مع قوات الأمن ومحاولة اقتحام أرضية الملعب وخرق البروتوكول الأمني.
وأثارت أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا جدلا واسعا في عدة جوانب، فإلى جانب شغب الجماهير السنغالية، عمد لاعبو ومدرب المنتخب إلى الانسحاب من رقعة الميدان، وهو ما أدى بلجنة الانضباط داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى اعتبار “أسود التيرانغا” منهزمين بثلاثة أهداف نظيفة في اللقاء.