أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم، اليوتوبر محمد رضى الطاوجني بتهمة القذف في حق الأمير مولاي هشام، على خلفية تصريحات نشرها عبر منصة يوتيوب.
وقضت المحكمة بتغريم المعني بالأمر مبلغ 100 ألف درهم، مع إلزامه بنشر منطوق الحكم وحذف المحتوى الذي تضمن عبارات اعتُبرت قذفا، إضافة إلى أداء تعويض مدني لفائدة المشتكي قدره 600 ألف درهم.
وقضت المحكمة، بحذف المادة الصحفية و الشريط المتضمن القذف موضوع القضية من صفحة المشتكى به على منصة اليوتيوب ثم نشر مقتضيات هذا الحكم بنفس الصفحة وذلك على نفقة المحكوم عليه داخل أجل خمسة عشر (15) يوما بعد صيرورة الحكم باتا.
كما قضت بإرجاع مبلغ الضمانة المودعة من قبل المطالب بالحق المدني لصاحبها بعد خصم مبلغ الرسم الجزافي منها، مع تحميل المشتكى به المدان الصائر و جعل الإكراه البدني في الأدنى، ورفض باقي الطلبات.
وتعود تفاصيل القضية إلى مقطع فيديو نشره الطاوجني على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن اتهامات وتصريحات اعتبرها الأمير مسيئة لشرفه واعتباره، من بينها مزاعم بشأن تحويلات مالية بملايين الدولارات.
وكان الأمير مولاي هشام قد لجأ إلى القضاء بصفته مواطنا للمطالبة بإنصافه، موضحا أنه كلف النقيب عبد الرحيم الجامعي بتقديم الشكاية. وفي السياق ذاته، شدد على تمسكه بحرية الرأي والتعبير، مع التأكيد على ضرورة ممارستها في إطار القانون وأخلاقيات المهنة، بعيداً عن التشهير.
واعتبر المشتكي أن توجيه اتهامات خطيرة دون سند قانوني أو إثباتات واضحة يتعارض مع مقتضيات قانون الصحافة والنشر، الذي يوازن بين حرية التعبير وحماية الأفراد من القذف والتشهير.
في المقابل، التمس دفاع الأمير من المحكمة عدم إصدار عقوبة سالبة للحرية في حق المتهم، والاكتفاء بالغرامة، فيما يُرتقب عرض القضية على محكمة الاستئناف للطعن في الحكم.