عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن الدعم العمومي المقدم للمقاولات الصحفية يعد “منكرا” يجب أن يتوقف فورا.
وأوضح بوانو، خلال جلسة مناقشة والمصادقة على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمجلس النواب، أن الداعي لتقديم الدعم للمقاولات الصحفية كان مرتبطا بتداعيات جائحة كورونا، وهو مبرر “انتفى الآن” حسب تعبيره.
وأكد بوانو على أن الحكومة تتدخل عبر هذا الدعم للرفع من رقم معاملات المقاولات، وهو ما يهدف للتأثير في هوية المترشحين للمجلس الوطني للصحافة وفق النص القانوني المقدم، معتبرا هذا الأمر “غير معقول”.
وأشار رئيس المجموعة النيابية لـ”البيجيدي” إلى ضرورة قيام أي حكومة مقبلة بتغيير هذا النص الذي جاءت به الحكومة الحالية بخصوص المجلس الوطني للصحافة، مستغربا في الوقت ذاته من عدم الأخذ بملاحظات وتوصيات المحكمة الدستورية، وتقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وغيرها من التقارير المؤسساتية.
وفي سياق متصل، شدد بوانو على أن المسار الذي انتهجته الحكومة في التعامل مع المجلس وقانونه المنظم “لا يشرف أحدا” لكونه يسهم في “تخريب الصحافة”، لافتا إلى أن قرار المحكمة الدستورية بإعادة النص كان يشكل فرصة لفتح نقاش معمق حول المشروع وإعادة ترتيب الملف بطريقة سلسة وسليمة، وهو ما لم تستثمره الحكومة.
كما انتقد بوانو تنامي متابعة الصحافيين ومحاكمتهم بمقتضيات القانون الجنائي، مؤكدا على ضرورة تمكين القضاء من ممارسة حقه الأصيل في الحكم على الصحافيين وفق قانون الصحافة حصرا، بما يضمن حرية ممارسة العمل الصحفي وأداء دوره المجتمعي.