نفى محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، وجود أي شكل من أشكال التمييز داخل قنوات القطب العمومي على أساس اللباس، بما في ذلك الحجاب، في ما يخص انتقاء مقدمي نشرات الأخبار.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، أن معيار اختيار مقدمي النشرات الإخبارية يقتصر حصراً على الكفاءة المهنية والاستحقاق، إلى جانب الالتزام بأخلاقيات المهنة، مؤكداً أن اللباس لا يُعتمد بأي شكل كعنصر للإقصاء أو التفضيل داخل المؤسسات الإعلامية العمومية.
وأشار بنسعيد إلى أن القنوات العمومية عرفت بالفعل مشاركة صحفيات محجبات في تقديم برامج وفقرات إخبارية، في إطار احترام الضوابط المهنية المعمول بها، وهو ما يعكس، التزام هذه المؤسسات بمبدأ تكافؤ الفرص ورفض كافة أشكال التمييز.
وأضاف أن العمل داخل هذه القنوات يخضع لمواثيق قانونية وأخلاقية واضحة، تعزز قيم المساواة وتمنع الإقصاء، بما يتماشى مع المقتضيات الدستورية التي تكرس مبدأ عدم التمييز، فضلاً عن احترام التنوع المجتمعي، بما يشمله من اختيارات فردية، دون الإخلال بمتطلبات المهنية والرصانة في العمل الإعلامي.
وختم الوزير بالتأكيد على أن تطوير الإعلام العمومي يرتكز أساسا على الاستثمار في الكفاءات وتعزيز التكوين المستمر، وليس على فرض قيود مرتبطة بالمظهر، معتبرا أن الرهان الحقيقي يكمن في تحسين جودة المنتوج الإعلامي وتعزيز ثقة الجمهور، في إطار من الشفافية والإنصاف واحترام الحقوق الفردية.