أظهرت أحدث المعطيات الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عبر منصة العقوبات الخاصة بمنع تسجيل اللاعبين، استمرار وجود عدد من الأندية المغربية ضمن قائمة الفرق الممنوعة من إبرام تعاقدات جديدة بسبب نزاعات مالية وقانونية لم تتم تسويتها بعد.
وتكشف البيانات المنشورة من طرف “فيفا” أن هذه العقوبات ترتبط أساسا بأحكام نهائية صادرة لفائدة لاعبين أو مدربين سابقين لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية، ما دفع الاتحاد الدولي إلى تفعيل مسطرة المنع من الانتدابات إلى حين تنفيذ القرارات الصادرة في هذه الملفات.
وتعد هذه العقوبة من أبرز الآليات التي يعتمدها “فيفا” لإجبار الأندية على احترام التزاماتها التعاقدية، حيث يمنع النادي المعني من تسجيل لاعبين جدد خلال فترات الانتقالات إلى غاية تسوية وضعيته المالية والقانونية.
ويأتي استمرار حضور أندية مغربية ضمن هذه القائمة ليعيد إلى الواجهة إشكالية التدبير المالي داخل عدد من الفرق الوطنية، خاصة في ظل توالي النزاعات المعروضة على الهيئات الكروية الدولية، وما يترتب عنها من أعباء مالية وعقوبات رياضية تؤثر على الاستقرار التقني والإداري للأندية.
ويرى متابعون أن تكرار هذه الملفات يعكس الحاجة إلى تعزيز آليات الحكامة داخل الأندية الوطنية، واعتماد مقاربة أكثر احترافية في تدبير العقود والعلاقات مع اللاعبين والأطر التقنية، تفاديا لتراكم الأحكام والغرامات التي تثقل ميزانيات الفرق.
ومن المرتقب أن تسارع الأندية المعنية إلى تسوية نزاعاتها خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع اقتراب الميركاتو الصيفي، بهدف رفع العقوبات المفروضة عليها وتمكينها من تعزيز صفوفها استعدادا للاستحقاقات القادمة