كشف حزب العدالة والتنمية، اليوم الثلاثاء في ندوة صحفية، عن ملامح برنامجه الانتخابي المرتقب برسم الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، معلنا عن إطلاق منصة إلكترونية موجهة إلى المواطنين لاقتراح أفكارهم ومساهماتهم قصد إدراجها ضمن الصيغة النهائية للبرنامج.
وخلال ندوة صحفية خصصت لتقديم حصيلة أشغال إعداد البرنامج، أوضح مصطفى الخلفي، رئيس لجنة إعداد البرنامج الانتخابي، أن العدالة والتنمية اشتغل على تصور يرتكز على ستة محاور كبرى، تشمل التعليم والهوية الوطنية، والصحة والحماية الاجتماعية، والمقاولة والاستثمار والتشغيل، والمالية العمومية والإصلاحات، إضافة إلى السيادة الغذائية والطاقية والمائية، وتعزيز الديمقراطية والإصلاح السياسي ومكافحة الفساد.
وأكد الخلفي أن هذه المحاور تشكل الأعمدة الأساسية للبرنامج الانتخابي، مشيرا إلى أنه تم إحداث لجان متخصصة لصياغة الالتزامات المرتبطة بكل محور على حدة، بما يضمن دقة أكبر في تحديد الأولويات وتفصيل المقترحات.
وأضاف أن إعداد البرنامج استند إلى تقارير عدد من المؤسسات الدستورية وتوصياتها، إلى جانب تقييم تجربة الحزب في تدبير الشأن الحكومي سابقا، وكذا قراءة نقدية لعمل الحكومة الحالية.
وشدد المتحدث على أن البرنامج يقوم على مقاربة ترتكز على الوضوح وتحديد الالتزامات بشكل قابل للقياس والتتبع، مع اعتماد مؤشرات دقيقة لتقييم الأثر، بما يسمح بالمحاسبة على أساس نتائج ملموسة وليس مجرد وعود عامة.
كما أعلن الخلفي أن الحزب أطلق منصة إلكترونية مفتوحة أمام المواطنين لتقديم مقترحاتهم حول مختلف محاور البرنامج، في إطار مقاربة تشاركية، مبرزا أن هذه الآلية ستساهم في توسيع دائرة التشاور وإغناء المشروع الانتخابي.
من جهته، أوضح محمد الناجي، عضو لجنة إعداد البرنامج، أن هذه المنصة الرقمية تروم تعزيز الثقة بين الحزب والمواطنين وإعادة بناء الجسور مع القواعد الانتخابية، إضافة إلى ترسيخ صورة حزب “منصت” يعتمد على التفاعل المباشر مع المجتمع.
وأشار إلى أن المنصة تستهدف مختلف الفئات، من شباب ونساء ومهنيين ومغاربة العالم، إلى جانب سكان المجالين الحضري والقروي، كما تتيح التفاعل حول مجموعة من المحاور التي تغطي قضايا الاقتصاد والصحة والتعليم والحكامة والتحول الرقمي وغيرها.
وأكد الناجي أن المشروع يقوم على إشراك المواطنين في صياغة التشخيص والمقترحات، مع احترام هوية الحزب ومرجعيته، ورفض منطق الشعبوية، معتبرا أن الأمر يتعلق بتجربة تشاركية منظمة وليست استفتاء ظرفيا.