مراكش –
مع كل استحقاق انتخابي، تظهر وُجوه جديدة على الساحة، بعضها يحمل تجربة سياسية طويلة، وبعضها يأتي لأول مرة ليقول بصوت واضح: “لماذا لا نمنح الشباب فرصتهم ليشاركوا ويُجربوا؟”.
من بين هذه الوجوه الجديدة بدائرة المنارة بمراكش، يبرز اسم الشاب **سعيد مرشد الإدريسي**، الفاعل في القطاع السياحي بالمدينة الحمراء، الذي قرر خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة كمرشح لحزب الشورى والاستقلال.
سعيد الإدريسي ليس اسما سياسيا معروفا لدى الجميع، ولم يأت من صالونات السياسة، بل جاء من الميدان، من وسط الحياة المهنية اليومية، ومن قلب قطاع حيوي يعرف جيدا نبض مراكش ومشاكلها وانتظارات شبابها. هي تجربته الأولى في اتجاه قبة البرلمان، لكنها تجربة محملة بالطموح والرغبة في التغيير.
الجميل في ترشيح سعيد، أنه نموذج لشاب قرر ألا يبقى متفرجا من بعيد على المشهد السياسي، ينتقد عبر مواقع التواصل فقط، بل اختار أن ينزل للميدان ويتحمل المسؤولية، إيمانا منه بأن التغيير الحقيقي يبدأ بالمشاركة.
يقول مقربون من المرشح، إن سعيد يؤمن بأن القرب من المواطن والإنصات لمشاكله اليومية هو جوهر العمل السياسي، وأن البرنامج الانتخابي لا يجب أن يكون مجرد شعارات، بل حلول واقعية قابلة للتنفيذ، خاصة في قضايا التشغيل، ودعم الشباب المقاول، وتثمين القطاع السياحي الذي يعتبر عصب اقتصاد مراكش.
اليوم، سعيد مرشد الإدريسي لا يطلب ثقة الناخبين بشكل مباشر بقدر ما يطلب فرصة ليُسمع صوته، ليتعرف عليه الناس، ويسمعوا أفكاره ومقترحاته، وبعد ذلك يبقى الحكم للمواطن وحده.
فالانتخابات ليست مجرد أسماء مألوفة أو شعارات رنانة، بل هي فرصة حقيقية لمنح المجال لوجوه جديدة، نزيهة وقريبة من الناس، لنرى إن كانت قادرة على حمل المسؤولية والدفاع عن مصالح الساكنة تحت قبة البرلمان.
سعيد مرشد الإدريسي هو واحد من هذه الوجوه الشابة الجديدة، وتجربته الأولى ستكون امتحانا له قبل أن تكون طلبا لثقة الناخبين. الحكم عليه لن يكون من خلال الكلام فقط، بل من خلال برنامجه، وخطابه، وصدق أفعاله.
ومن هنا نقول له: دخلت تجربة جديدة وشجاعة، والناس في المنارة ستسمعك، وربحك الحقيقي الأول هو أنك استطعت أن تصل إلى الناس بصدق وبدون تكلف.