Ultimate magazine theme for WordPress.

المغرب يتقدم 15 مركزا و يحتل المرتبة 105 عالميا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة

0

 

احتل المغرب الرتبة 105 عالميا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، اليوم الخميس، ليتقدم بـ15 مركزا مقارنة بسنة 2025، حين احتل الرتبة 120 من أصل 180 دولة.

ورغم التقدم في الترتيب، إلا أن تقرير “مراسلون بلا حدود” سجل أن الصحافيين المستقلين في المغرب يتعرضون لضغوط مستمرة، فيما تحاول السلطة إخضاع وسائل الإعلام لأوامرها، “علماً أن الحكومة الحالية، بقيادة رجل الأعمال النافذ عزيز أخنوش، عززت سيطرتها على هذا القطاع”.

 

ولم يسعف التقدم في الترتيب العالمي المغرب في تجاوز تصنيفه ضمن الفئة ما قبل الأخيرة، من التصنيفات الخمس لـ”مراسلون بلا حدود”، حيث لا يزال وضع حرية الصحافة بالبلد صعبا، ولم يحصل سوى على 50.55 نقطة من أصل 100 نقطة.

تعددية صورية

وفيما يخص المشهد الإعلامي، سجل التقرير أن تعددية الصحافة تبقى مجرد واجهة صورية، حيث لا تعكس وسائل الإعلام تنوع الآراء السياسية في البلاد، ويواجه الصحفيون المستقلون والمنابر الإعلامية الناقدة ضغوطاً كبيرة، كما يُنتهك الحق في الحصول على المعلومات أمام آلة الدعاية التي ترمي بكل ثقلها، بينما أصبح التضليل الإعلامي أداة لخدمة الأجندة السياسية لدوائر السلطة.

وأمام هذه الضغوط، يضيف التقرير، “تحاول المنابر المستقلة القليلة التي لا تزال نشطة، مثل مواقع “لكم” و”بديل” و”أنفاس”، مواصلة حمل مشعل نموذج صحفي يراعي الجودة. كما لجأ صحفيون معروفون باستقلاليتهم التحريرية إلى منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوياتهم، في حين أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية المصدر الرئيسي للباحثين عن الأخبار في البلاد”.

جر الصحافيين للقضاء

وتوقفت المنظمة على الدعاوى القضائية التي تتقاطر على الصحفيين من طرف الحكومة، فمنذ فوز التجمع الوطني للأحرار بالانتخابات، “لا يدَّخر رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير العدل عبد اللطيف وهبي أي جهد في الضغط على الصحفيين الناقدين ورفع دعاوى قضائية ضدهم”.

وأشارت إلى أن أخنوش يستغل نفوذه المالي للتأثير على الخط التحريري لوسائل الإعلام الأكثر تأثيراً في المغرب، بينما تطال القيود المالية المنابر المعارِضة لسياسات حكومته، إذ يقوِّض هذا التحالف بين المال والسلطة قدرة الصحافة على تناول قضايا الفساد المرتبطة بإدارة الشأن العام، مما يجعل أي محاولة لإدانة الفساد مجازفة قد تجرّ على أصحابها تبعات مالية وقانونية جسيمة.

وسجل التقرير أنه ورغم العفو الملكي عن الصحفيين توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، في خطوة حملت في طياتها بصيصاً من الأمل، إلا أن الصحفيين في المغرب ما زالوا يواجهون تهديداً دائماً بالملاحقات القضائية، كما تطالهم حملات التشهير.

كما أن تغطية مظاهرات جيل “زد” في 2025 لم تخلُ من المخاطر، حيث وقع عدد من المراسلين ضحيةً لعراقيل ميدانية قوضت قدرتهم على العمل بحرية، حسب “مراسلون بلا حدود”.

عراقيل ورقابة ذاتية

ورصد التقرير مواجهة الصحفيين منذ سنوات، الكثير من العراقيل في القيام بعملهم، وسط الخطوط الحمراء العديدة التي تلقي بظلالها على مواضيع حساسة من قبيل قضية الصحراء والنظام الملكي والإسلام، ناهيك عن التطرق للأجهزة الأمنية وقمع المظاهرات.

ورغم أن الدستور المغربي يكفل حرية التعبير، إلا أن الواقع الذي رصده تقرير “مراسلون بلا حدود”، يؤكد أن الصحفيين يشتغلون في إطار قانوني هش، إذ لم يؤدِّ إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا الصحافة عام 2016 إلى وضع حد للملاحقات الجنائية ضد الأصوات الناقدة.

هذا الوضع المتسم بـ”تزايد المساطر القضائية وضعف استقلالية القضاء”، يجعل الرقابة الذاتية تفرض نفسها بقوة على أهل القطاع، الذي ازداد هشاشة منذ استبدال المجلس الوطني للصحافة بلجنة مؤقتة في عام 2023. وسط تخوفات من تكريس مشروع قانون تنظيم المجلس رقابة الدولة على المهنة.

تضييق اقتصادي

وبخصوص الوضع الاقتصادي، فقد نبه التقرير إلى كون الصحافيين المغاربة يعملون في بيئة اقتصادية بعيدة كل البعد عن كونها ملائمة لممارسة المهنة، حيث تعجز وسائل الإعلام المستقلة عن جذب المعلنين، وهي سائرة في طريق الانقراض، وتعاني الأمرين من أجل تحقيق الاستقرار المالي الذي من شأنه أن يضمن لها الاستمرارية. وفي المقابل، تنعم المؤسسات الصحفية الموالية للنظام باستقرار أكبر بفضل سهولة حصولها على الموارد المالية.

وانتقد التقرير استهلاك المجتمع المغربي الصحافة المستقلة، لكن دون إبداء استعداده للدفاع عنها. في حين تتفشى نماذج التضليل الإعلامي السائدة من خلال تفشي ما يُعرف بصحافة “البوز” والإثارة، التي لا تحترم الخصوصية وتحط من صورة المرأة، بشكل عام.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد