Ultimate magazine theme for WordPress.

هيئات حقوقية تدق ناقوس الخطر بسبب ترحيل و هدم منازل سكان المدينة القديمة

0

 

 

أعربت هيئات سياسية ومدنية وحقوقية ونقابية بمدينة الدار البيضاء عن قلقها وغضبها الشديدين إزاء ما وصفته بعمليات ترحيل وهدم “عشوائية وغير قانونية” تطال ساكنة عدد من أحياء المدينة القديمة وخارج أسوارها، مطالبة بالوقف الفوري لهذه الإجراءات وفتح حوار شفاف مع المتضررين.

وقالت الهيئات، في بيان مشترك صدر بالدار البيضاء بتاريخ 15 يناير 2026، إن ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، عبر السلطات المحلية بعمالة الدار البيضاء-أنفا، شرعت منذ دجنبر 2025 في تنفيذ عمليات إفراغ وترحيل وهدم بدعوى تنزيل “مشروع المحج الملكي”، دون إشراك أو إخبار الساكنة المعنية، وفي غياب أي مساطر واضحة للتعويض أو إعادة الإسكان.

 

وأوضح البيان أن المشروع المذكور ظل عالقاً لأكثر من أربعة عقود، بسبب ما اعتبره ملفات فساد ونهب للمال العام، سبق أن أكدها المجلس الأعلى للحسابات وصدر بشأنها أحكام قضائية في حق مسؤولين سابقين بشركة “صوناداك” المكلفة بالمشروع، مشيراً إلى ضخ أموال عمومية طائلة دون نتائج ملموسة، وما ترتب عن ذلك من تعثر في إعادة الإسكان ومعاناة متكررة للساكنة، خصوصاً خلال فصول الشتاء.

وبحسب المصدر ذاته، فإن السلطات قررت، بعد المصادقة على اتفاقية إطار لتسريع إنجاز المشروع في شتنبر 2025، تنزيله في “ظرف قياسي” لا يتجاوز 18 شهراً، وهو ما رافقته عمليات ترحيل آلاف الأسر والتجار والحرفيين من أحياء مثل درب “الأنجليز” و“كشبار” و“البحيرة”، بدعوى تهيئة المدينة لاحتضان كأس العالم 2030، وهي حجة وصفتها الهيئات بـ“الواهية” مقارنة بأولوية الحق في السكن والعيش الكريم.

 

وسجل البيان أن الإشعارات الموجهة للساكنة اقتصرت في كثير من الحالات على إخبارات شفوية تمنح مهلاً قصيرة لا تتعدى 15 يوماً، بل 6 أيام فقط بالنسبة لتجار سوق البحيرة، وفي عز فصل الشتاء ووسط السنة الدراسية، قبل تدخل الجرافات لهدم المنازل والمتاجر، في ظل غموض يلف مساطر الاستفادة من التعويضات أو البدائل السكنية.

كما حذرت الهيئات من ممارسات مماثلة داخل المدينة القديمة “داخل الأسوار”، عبر ما وصفته بضغط مجموعات قريبة من السلطات على الساكنة بدعوى أن منازلهم آيلة للسقوط، بهدف إفراغ الأحياء الشعبية وتغيير طابعها الديمغرافي والتجاري لفائدة مشاريع سياحية، معتبرة أن ذلك يتناقض مع أهداف برامج إعادة تهيئة المدينة العتيقة، ومنددة في الآن ذاته بتأخر الوكالة الحضرية والجماعة المحلية في تسليم رخص الإصلاح.

 

وأعلنت الهيئات الموقعة، في ختام بيانها، مطالبتها بالوقف الفوري لعمليات الهدم والترحيل إلى حين النظر في قانونيتها وانتهاء فصل الشتاء والسنة الدراسية، داعية السلطات المنتخبة إلى التواصل المباشر والشفاف مع الساكنة بشأن طبيعة المشاريع وآليات التعويض، كما حملت المجلس الجماعي للدار البيضاء مسؤولية الوضع الحالي. ودعت أيضاً إلى تعبئة جماعية من أجل الترافع القانوني والسياسي والميداني لوقف ما وصفته بـ“حملة هوجاء” ضد ساكنة المدينة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد