المغرب يتصدر الاقتصادات الصناعية الأكثر تطوراً في إفريقيا ويتجاوز جنوب إفريقيا
أكد تقرير حديث صادر عن منصة “Powers of Africa” أن المغرب بات يرسخ مكانته كإحدى أبرز القوى الاقتصادية الصاعدة في القارة الإفريقية، بعدما تصدر قائمة الاقتصادات الصناعية الأكثر تطورا، متقدما على جنوب إفريقيا، وفق معطيات حديثة للبنك الإفريقي للتنمية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التقدم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسار طويل من الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة خلال العقدين الأخيرين، من خلال تطوير البنيات التحتية وتعزيز القدرات اللوجستية والانفتاح على الأسواق الدولية، بما مكنها من الاندماج بشكل أوسع في سلاسل الإنتاج العالمية.
ويرى المصدر ذاته أن المغرب نجح في جعل القطاع الصناعي أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، عبر رؤية متكاملة تربط بين التصنيع وتعزيز السيادة الاقتصادية وتوسيع الحضور المغربي داخل القارة الإفريقية، في إطار شراكات اقتصادية متنامية مع عدد من الدول الإفريقية.
وسجل التقرير أن المملكة استفادت من دينامية استثمارية قوية، سواء عبر الاستثمارات العمومية أو تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب توسع المناطق الصناعية وتحديث شبكات النقل والخدمات اللوجستية. كما شكل ميناء طنجة المتوسط ركيزة أساسية في هذا التحول، بفضل دوره المحوري في الربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية والعالمية.
وفي السياق ذاته، أبرز التقرير أن المغرب نجح في تنويع قاعدته الصناعية والانتقال من الاعتماد على القطاعات التقليدية نحو صناعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، تشمل صناعة السيارات والطيران والإلكترونيات والتكنولوجيات الحديثة، ما عزز تنافسية الاقتصاد الوطني على المستوى الدولي.
ويظل قطاع السيارات أبرز تجليات هذا التحول الصناعي، حيث تمكن المغرب من ترسيخ موقعه كأكبر منتج للسيارات في إفريقيا، مستفيدا من استقطاب استثمارات كبرى وشركات عالمية جعلت من المملكة منصة صناعية وتصديرية نحو الأسواق الخارجية، خاصة الأوروبية.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، نبه التقرير إلى استمرار بعض التحديات المرتبطة بتقليص الفوارق المجالية وتعزيز فرص الشغل، معتبرا أن الرهان المقبل يتمثل في تحويل المكاسب الصناعية المحققة إلى تنمية أكثر شمولية تضمن استفادة مختلف الجهات والفئات الاجتماعية من ثمار النمو الاقتصادي.
