مجموعة “لابروفان” تستعد لدخول بورصة الدار البيضاء بقيمة إجمالية تناهز 2.22 مليار درهم
أعلنت مجموعة “لابروفان” (LAPROPHAN)، المتخصصة في صناعة الأدوية، عن إطلاق عملية إدراج أسهمها في بورصة الدار البيضاء، بقيمة إجمالية تناهز 2.22 مليار درهم، وبسعر محدد في 341 درهما للسهم الواحد، على أن تمتد فترة الاكتتاب من 9 إلى 17 نونبر 2026.
وحصلت مجموعة “لابروفان” على تأشيرة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، بتاريخ 28 أكتوبر الجاري، تحت رقم VI/EM/033/2026، لإطلاق عملية الاكتتاب التي ستنطلق في 9 نونبر المقبل، وتستمر إلى غاية 17 نونبر، على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال.
وتشمل العملية طرح ما مجموعه 6 ملايين و517 ألفا و700 سهم، موزعة بين إصدار 4 ملايين و105 آلاف و500 سهم جديد، في إطار الزيادة في رأسمال الشركة، بقيمة تقارب 1.4 مليار درهم، وتفويت مليونين و412 ألفا و200 سهم قائم، بقيمة تناهز 822.56 مليون درهم.
وخصصت المجموعة ثلاثة أصناف للاكتتاب، يشمل الأول المستثمرين من الأشخاص الذاتيين والمعنويين والمؤسساتيين، بقيمة تفوق 1.61 مليار درهم، والثاني بقيمة تناهز 500 مليون درهم، فيما خصص الصنف الثالث للأجراء والمسيرين المؤهلين، بقيمة تقارب 90 مليون درهم، مع تحديد سعر تفضيلي لهذه الفئة في 273 درهما للسهم، مقابل 341 درهما لباقي المكتتبين.
وتعتزم المجموعة توجيه الجزء الأكبر من الأموال التي ستحصل عليها من زيادة رأسمالها لتمويل عملية الاستحواذ الجارية على المختبر الصيدلاني المغربي “بوليميديك”، إلى جانب تمويل فرص استثمارية أخرى وتعزيز قدراتها الصناعية والتجارية داخل المغرب وخارجه.
وفي هذا السياق، كشف الملف أن المجموعة وقعت، خلال أكتوبر الجاري، اتفاقا للاستحواذ على كامل رأسمال شركة “Corporate Investment Holding”، المالكة لمختبر “بوليميديك”، الذي تأسس سنة 1964، ويشغل حوالي 280 موظفا، وحقق رقم معاملات بلغ 405 ملايين درهم خلال سنة 2025، مع توقعات ببلوغه 455 مليون درهم في 2026.
غير أن إتمام عملية الاستحواذ يظل مشروطا بالحصول على التراخيص التنظيمية اللازمة، وفي مقدمتها الموافقة المسبقة لمجلس المنافسة، الذي جرى إشعاره بالمشروع.
وعلى المستوى المالي، أظهرت معطيات المجموعة ارتفاع رقم معاملاتها الموحد إلى 1.82 مليار درهم خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 11.1 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما بلغت النتيجة الصافية الموحدة نحو 109.4 ملايين درهم، مسجلة نموا بنسبة 33.9 في المائة.
وخلال النصف الأول من سنة 2026، بلغ رقم المعاملات الموحد للمجموعة 1.35 مليار درهم، بارتفاع قدره 11.4 في المائة مقارنة بالحسابات التقديرية للفترة نفسها من السنة السابقة، فيما تجاوزت النتيجة الصافية الموحدة 125.7 مليون درهم، مقابل 58.2 مليون درهم خلال النصف الأول من 2025، وفق المعطيات المالية القابلة للمقارنة التي قدمتها الشركة.
وتعود نشأة “لابروفان” إلى سنة 1949، على يد الدكتور عبد الرحيم بنيس، قبل أن تتوسع أنشطتها تدريجيا داخل المغرب وخارجه. وشهدت المجموعة خلال السنوات الأخيرة سلسلة من عمليات الاستحواذ، شملت شركتي “أمانيس فارما” و”بوتانيك فارما” سنة 2024، ثم اقتناء حصة تبلغ 60 في المائة من المجموعة السويسرية “ريفوفارم” خلال سنة 2026.
وبحسب المعطيات المعلنة، تسوق المجموعة منتجاتها الدوائية، بشكل مباشر وغير مباشر، في أكثر من 50 دولة، وتتوفر على حضور تشغيلي في ثماني دول، وتضم نحو 1450 موظفا، فضلا عن أربعة مواقع للإنتاج بالمغرب وسويسرا، ومحفظة تتجاوز 1300 ترخيص لتسويق الأدوية، تغطي 15 مجالا علاجيا.
ومن المرتقب أن تؤدي عملية الإدراج إلى تغيير تركيبة المساهمين في المجموعة، إذ ستبلغ نسبة الأسهم المتداولة في البورصة 37.64 في المائة من رأسمالها، فيما ستتراجع حصة فريد بنيس، الرئيس المدير العام للمجموعة، من 75.33 في المائة إلى 57.47 في المائة، مع احتفاظه بحصة الأغلبية.
وتراهن المجموعة، من خلال دخولها سوق الرساميل، على تعزيز مواردها المالية ومواصلة توسعها الدولي، خصوصا في الأسواق الأوروبية والإفريقية، إلى جانب تطوير قدراتها الإنتاجية والبحثية، في وقت يشهد فيه قطاع الصناعة الصيدلانية المغربي تحولات مرتبطة بتوسيع التغطية الصحية وتعزيز الإنتاج المحلي للأدوية.
