“زيرو# طاف”.. ثانوية عبد الخالق الطريس بالبيضاء تطلق حملة للتحسيس بمخاطر التدخين وترسيخ ثقافة السلوك المدني
في مبادرة تربوية نوعية تنمّ عن وعي عميق برسالة المدرسة في صناعة الأجيال، تستعد ثانوية عبد الخالق الطريس بمديرية عين الشق، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، لتنظيم حملة تحسيسية تحت شعار “#زيرو طاف زيرو عنف”، وذلك أيام 12 و13 و14 مارس 2026.
وتندرج هذه الحملة في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لظاهرة التدخين بمختلف أشكاله داخل الوسط المدرسي، بما في ذلك السجائر التقليدية والإلكترونية، وما يترتب عنها من آثار صحية ونفسية وسلوكية تنعكس سلباً على المناخ التربوي والتحصيل الدراسي. فالمدرسة فضاء لبناء الإنسان المتوازن، وكل سلوك دخيل يهدد سلامة هذا الفضاء يقتضي وعياً جماعياً وتدخلاً تربوياً مسؤولاً.
وتروم الحملة إثارة انتباه التلميذات والتلاميذ إلى المخاطر المتعددة لتعاطي التدخين، سواء على مستوى الصحة الجسدية أو على صعيد الاستقرار النفسي والسلوكي. فالدراسات التربوية تؤكد أن السلوكيات الإدمانية غالباً ما ترتبط بتنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية، مما يخلّ بأجواء التعلم ويضعف فرص التفوق والنجاح.
وقد اختير شعار “زيرو طاف زيرو عنف” ليحمل دلالة رمزية قوية؛ فهو دعوة صريحة إلى القطع مع ثقافة الاستهتار بالصحة، ومع كل أشكال السلوك العدواني، وترسيخ قيم الاحترام والانضباط وروح المسؤولية.
ومن المنتظر أن يتضمن برنامج الأيام الثلاثة فقرات توعوية متنوعة، تشمل عروضاً تربوية، وورشات تحسيسية، وشهادات حية، وأنشطة تفاعلية تسهم في إشراك المتعلمين في النقاش وصناعة البدائل الإيجابية. كما يُرتقب حضور أطر تربوية وصحية وفاعلين مدنيين لإغناء النقاش وتقديم معطيات علمية دقيقة حول أخطار التدخين وآثاره الممتدة.
وتجسد هذه المبادرة روح المسؤولية المشتركة بين الإدارة التربوية والأطر التعليمية وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، في سبيل حماية الناشئة من السلوكيات المضرة، وبناء بيئة مدرسية يسودها الأمان والاحترام والتحفيز على التميز.