كوسومار ترسّخ دورها في تعزيز السيادة الغذائية وتدعم دينامية قطاع السكر بالمغرب
بمناسبة مشاركتها في فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM) لسنة 2026، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي ينعقد هذه السنة تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، جددت مجموعة كوسومار التزامها بتطوير سلسلة سكرية وطنية تنافسية ومستدامة ومرتبطة بشكل وثيق بمختلف جهات المملكة، بما يعزز موقعها كفاعل رئيسي في منظومة الأمن الغذائي الوطني.
وحسب بلاغ توصلت تليكسبريس بنسخة منه، أكدت المجموعة أنها تواصل، في سياق يتسم بتحسن الموارد المائية وانتعاش الدينامية الفلاحية، تعبئتها إلى جانب شركائها من الفلاحين والفاعلين الاقتصاديين من أجل دعم الإنتاج الوطني والمساهمة في ترسيخ السيادة الغذائية للمملكة، عبر نموذج إنتاجي يعتمد على التجميع الفلاحي والمواكبة التقنية القريبة لشبكة تضم أكثر من 80 ألف فلاح شريك، مدعومة بأزيد من 120 مستشارا فلاحيا.
وأبرزت المعطيات الواردة في البلاغ أن الموسم الفلاحي 2024/2025 سجل أداء لافتا، رغم التحديات المناخية في بدايته، حيث تجاوز إنتاج الشمندر السكري مليوني طن محققا نموا بنسبة 74% مقارنة بالموسم السابق، فيما استقر إنتاج قصب السكر في حدود 278 ألف طن، ليصل إجمالي إنتاج السكر الأبيض من النباتات السكرية المحلية إلى 281 ألف طن، بزيادة تناهز 50%، ما يعكس صلابة المنظومة الإنتاجية الوطنية.
كما سجلت المجموعة أن تحسن الوضعية المائية، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة وارتفاع نسبة ملء السدود إلى 73%، ساهم في خلق ظروف مواتية لإطلاق موسم 2025/2026، حيث تم التعاقد على زراعة 43 ألف هكتار من الشمندر السكري، مع طموح لبلوغ 60 ألف هكتار خلال موسم 2026/2027 موزعة على أقاليم دكالة وتادلة وملوية والغرب واللوكوس، إضافة إلى 10 آلاف هكتار من قصب السكر، في إطار عقد-برنامج يهدف إلى إنتاج 620 ألف طن من السكر الأبيض في أفق 2030.
وفي ما يتعلق بالتحول التكنولوجي، أكدت كوسومار انخراطها في نموذج الفلاحة الذكية من خلال اعتماد الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار، إلى جانب منصة “التيسير” التي تربط أكثر من 46 ألف مستخدم و2.420 آلة فلاحية، بما يتيح تتبعا دقيقا للضيعات وتحسين اتخاذ القرار الزراعي، مع تقليص استهلاك المياه بنسبة قد تصل إلى 80% وخفض استخدام المدخلات الفلاحية بنسبة 30%.
وعلى المستوى الصناعي، تعتمد المجموعة على طاقة إنتاجية تبلغ 2.5 مليون طن، مدعومة بتشغيل مصفاة سيدي بنور بقدرة 500 ألف طن سنويا، ما يعزز قدرتها على تلبية الطلب الوطني وتطوير حضورها في الأسواق الخارجية، حيث تمكنت خلال سنة 2025 من تصدير 853 ألف طن إلى أكثر من 80 دولة، مع هدف بلوغ مليون طن في أفق 2026.
كما كشفت المعطيات المالية للمجموعة عن تحقيق رقم معاملات موطد بلغ 10.5 مليار درهم سنة 2025، بنمو 2.4%، إلى جانب نتيجة تشغيلية بلغت 1.3 مليار درهم، وصافي أرباح حصة المجموعة قدر بـ704 ملايين درهم، ما يعكس متانة الأداء المالي واستمرارية النمو.
وفي سياق تعزيز دورها التنموي، تساهم كوسومار في خلق ما يقارب 5 ملايين يوم عمل سنويا، وتضخ حوالي 3 ملايير درهم في المناطق الفلاحية، بما يعزز التنمية المحلية ويدعم الاستقرار الاجتماعي في العالم القروي.
كما أعلنت المجموعة عن مشروع صناعي جديد لإنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون الغذائي السائل (LCO₂) باستثمار يفوق 500 مليون درهم، داخل مصفاة الدار البيضاء، بطاقة إنتاج أولية تبلغ 20 ألف طن سنويا، موجهة لقطاعات الصناعات الغذائية والصيدلانية والتبريد والفلاحة وتحلية المياه، في خطوة تعزز السيادة الصناعية وتقليص الاعتماد على الواردات.
وتشارك كوسومار في المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026) للمرة الثامنة عشرة، عبر رواق رقمي مخصص للفلاحة الذكية، إلى جانب ورشات تكوينية لفائدة أزيد من 500 فلاح من مختلف الجهات، فضلا عن فضاء تفاعلي يسلط الضوء على تاريخ تطور السلسلة السكرية المغربية، في تأكيد جديد على دورها كفاعل مهيكل في المنظومة الفلاحية الوطنية.