Ultimate magazine theme for WordPress.

في عصر الذكاء الإصطناعي لايزال موظف واحد يشرف على أكثر من مهام بجماعات أكبر مدينة بالمغرب

0

 

كشفت تقارير حديثة أعدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، عقب عمليات افتحاص ومراقبة شملت عدداً من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، عن تسجيل اختلالات وصفت بالمهمة في مجال تدبير الموارد البشرية، ما أعاد النقاش حول مستوى الحكامة الإدارية داخل الجماعات المنتخبة ومدى التزامها بمبادئ الشفافية والنجاعة في تسيير شؤون موظفيها.

وكشفت مصادر صحفية أن لجان التفتيش المركزية رصدت خلال الأشهر الماضية مجموعة من النقائص التنظيمية التي تهم تدبير الموارد البشرية، مشيرة إلى أن عدداً من الجماعات لا يزال يعتمد أساليب تقليدية تفتقر إلى التأطير الإداري الواضح، في ظل غياب مساطر وإجراءات منظمة ومحددة.

ووفق المصادر ذاتها، فقد سجلت التقارير غياب دلائل خاصة بمساطر تدبير الموارد البشرية، حيث تبين عدم توفر الجماعات المعنية على وثائق تنظيمية تحدد بدقة اختصاصات الموظفين والأعوان ومسؤولياتهم، إلى جانب غياب قواعد واضحة لتدبير الرخص والعطل وآليات التنقيط والتقييم والترقية المهنية.

واعتبرت المفتشية أن هذا الوضع يساهم في خلق حالة من الضبابية داخل المصالح الجماعية، ويؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، كما يحد من قدرة المسؤولين على تتبع أداء الموظفين وتقييم مردوديتهم وفق معايير موحدة وموضوعية.

كما انتقدت التقارير غياب إجراءات دقيقة لاتخاذ القرارات الإدارية المرتبطة بالموارد البشرية، فضلاً عن ضعف توثيق العلاقات التسلسلية بين الموظفين ورؤسائهم المباشرين، ما يفتح المجال أمام الاجتهادات الشخصية ويؤدي إلى تداخل الاختصاصات وعدم وضوح المسؤوليات.

وأشار المفتشون إلى أن هذا الخلل التنظيمي ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرافق الجماعية، خصوصاً عند بروز نزاعات أو أخطاء إدارية، حيث يصبح من الصعب تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات التصحيحية أو التأديبية المناسبة.

وفي جانب آخر، رصدت المفتشية حالات مقلقة تتعلق بتركيز عدد من المهام المتعارضة لدى مسؤول واحد، في مخالفة لمبادئ الرقابة الداخلية المعتمدة داخل المؤسسات العمومية.

ومن بين الحالات التي استوقفت المفتشين، تكليف رئيس مصلحة العتاد بمهام متعددة تشمل تدبير حظيرة السيارات، والإشراف على المخزن الجماعي، وتتبع الأشغال، واستلام المقتنيات واللوازم، ومراقبة الأعوان العرضيين، بالإضافة إلى تتبع استهلاك الوقود.

واعتبرت المفتشية أن جمع هذه الاختصاصات لدى شخص واحد يتنافى مع قواعد الحكامة الجيدة، إذ يجمع المسؤول بين اقتناء المواد واستلامها ومراقبة استعمالها وتتبع استهلاكها، ما يضعف فعالية منظومة الرقابة الداخلية ويحد من آليات التتبع والمحاسبة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد