بنعبد الله: تطابق عميق مع المنصوري حول أولويات الحكومة المقبلة وإحداث انفراج سياسي
قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم الثلاثاء، إن مشاورات تشكيل الحكومة كشفت عن وجود تجاوب كبير وتطابق عميق بين حزبه ولجنة مشاورات تشكيل الحكومة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري في مختلف القضايا والأولويات، ومن جملتها إحداث انفراج سياسي والإفراج عن معتقلي الحراكات السلمية، ومعالجة الأوضاع الاجتماعية، ومحاربة الفساد الذي طبع الحكومة السابقة، وتدارك ثغرات القطاع الفلاحي، ومعالجة قضايا الشباب وغيرها.
وكشف بنعبد الله، في كلمة خلال انعقاد اللجنة المركزية لحزبه، أنه جرى عقد عدة لقاءات واتصالات على مستويات مختلفة في إطار مشاورات تشكيل الحكومة، تميزت كلها بأجواء الثقة والرغبة في بناء توجه إصلاحي جديد ومشارك، في ظل وجود نقاط التقاء في الأولويات وبرنامجي الحزبين.
وأفاد بنعبد الله بأنه أكد، خلال المشاورات مع المنصوري، ضرورة تقوية فضاء الديمقراطية والحريات والحقوق، وإحداث انفراج سياسي لخلق مناخ إيجابي، بما في ذلك السعي نحو إطلاق سراح شباب “حراك جيل زد” وأي حراك سلمي آخر.
وفيما يخص تفاعل قيادة “الأصالة والمعاصرة”، أكد بنعبد الله أن العزم برز قويا على التفاعل الإيجابي مع عدد من الأولويات، ومنها تلك المتعلقة بتوطيد الفضاء الديمقراطي واسترجاع الثقة والمصداقية، فضلا عن ضرورة التجاوب السريع والفعال مع انتظارات المواطنين على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، مع ما يستلزمه ذلك من تماسك وحس سياسي عال، وإرادة قوية لأي فريق حكومي يقدر له أن يواجه هذه الأوضاع الصعبة.
وتوقف بنعبد الله عند أهم النقاط التي تطرق لها خلال المشاورات مع المنصوري، ومن ذلك ضرورة تفعيل المؤسسات المنصوص عليها دستوريا، والدفع بمسار المساواة، ولا سيما إخراج المدونة الجديدة للأسرة، والقطع مع الفساد الذي رافق التجربة الحكومية المنتهية، وهو ما من شأنه أن ييسر للحكومة المقبلة عملها في ظروف أفضل.
ونقل بنعبد الله تأكيده للمنصوري مستلزمات تخليق الحياة العامة، ومكافحة كافة أشكال الفساد والريع وتضارب المصالح، إلى جانب إبراز عدد من الأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي ينبغي معالجتها بالفعالية والسرعة اللازمتين، من قبيل قضايا السيادة الاقتصادية، والتحول نحو التصنيع، ومعالجة ثغرات السياسة الفلاحية، وقضايا الشباب المرتبطة بالشغل والتكوين والتعليم، ومسألة التضخم وغلاء الأسعار، ومتطلبات التعميم الفعلي للحماية الاجتماعية، وضرورة الرفع من الدخل، وقضايا التقاعد والمعاشات، ومسألة المؤشر واختلالات الدعم الاجتماعي المباشر، ومتطلبات الارتقاء بالمرفق العمومي والخدمات العمومية.
ومن جملة نقاط الالتقاء البرنامجية التي رصدها الأمين العام لـ”الكتاب” بين حزبه وحزب الأصالة والمعاصرة، أولوية ومركزية المسألة الاجتماعية بالنظر إلى ما تعرفه القدرة الشرائية من تدهور، وما يقتضيه الوضع من إصلاحات لتقليص مظاهر الفقر والهشاشة والتفاوتات الاجتماعية والمجالية الصارخة.
وأكد بنعبد الله، مخاطبا أعضاء اللجنة المركزية لحزبه، أن البرنامج اليوم ينبغي ألا يشكل فقط تعاقدا بين مكونات الأغلبية، بل يجب أن يجسد تعاقدا بين الحكومة وعموم المواطنين.
وإلى جانب الإشادة بتعيين امرأة رئيسة للحكومة، شدد المتحدث على أن المسألة أكبر وأعمق من كون رئيسة الحكومة امرأة، لأن هناك حاجة ماسة اليوم إلى برلمان وحكومة في مستوى المرحلة وتحدياتها، وإلى طبقة سياسية تلتقط إشارات الانتخابات التشريعية وتنصت إلى انتظارات المجتمع، مع استحضار الإشارات الدالة التي يتعين عدم الاستخفاف بها، من قبيل أحداث الهجرة نحو سبتة المحتلة، و”حراك جيل زد”، والعزوف الانتخابي المرتبط بحالة الغضب وتراجع منسوب الثقة.

