Ultimate magazine theme for WordPress.

ضمنهم جزائري.. وكيل الملك يأمر بتمديد الحراسة النظرية للمتورطين في أعمال الشغب خلال نهائي “الكان”

0

 

 

أفادت مصادر قضائية أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط قررت تمديد الحراسة النظرية للموقوفين من جماهير السنغال، على خلفية أعمال الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.
وأوضحت المصادر أن عدد الموقوفين يبلغ 19 شخصا، من بينهم مواطن جزائري، وكان من المنتظر أن يمثلوا أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط إلا أن القرار القضائي قضى بتمديد حجزهم لتقديمهم أمام النيابة العامة يوم غد الأربعاء.
ويأتي التمديد بالنظر إلى ضرورة الاطلاع على الشواهد الطبية المقدمة من الحراس والمنظمين الذين تعرضوا للاعتداء، وانتظار استقرار حالتهم الصحية، فضلا عن التوصل بحصيلة الخسائر المادية الناجمة عن الفوضى.
وجرى توقيف المشجعين بناء على تعليمات النيابة العامة، ووفقا للتحقيقات التي أجرتها الضابطة القضائية واعتمادا على تسجيلات الكاميرات المتواجدة بالملعب.
ويتوقع أن تتم متابعة الموقوفين بتهم تتعلق بإحداث الفوضى والتخريب، والاعتداء على موظفين عموميين، والتحريض على إثارة الشغب، والإخلال بالنظام العام. وتندرج هذه الأفعال قانونيا ضمن جرائم العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية، وفقا للقانون رقم 09.09 الصادر سنة 2011 والمتمم لمجموعة القانون الجنائي.
وينص القانون، ولا سيما الفصول من 308-1 إلى 308-7، على معاقبة كل من شارك أو ساهم بأي صفة في أعمال عنف أو إلحاق أضرار بالممتلكات، أو تعريض سلامة الأشخاص للخطر، سواء داخل الملعب أو بمحيطه أو في الطرق العامة، أو أثناء التنقل من وإلى مكان التظاهرة الرياضية.
وتتراوح العقوبات بين الحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات، وغرامات تصل إلى 20 ألف درهم، مع تشديد العقوبات في حال استخدام أدوات خطرة أو وقوع إصابات بليغة.
كما يحيل المشرع صراحة على الفصل 403 من القانون الجنائي عند وقوع نتائج جسيمة، حيث تنص الأحكام على أن الضرب أو الجرح المرتكب عمدا دون نية القتل والذي يؤدي إلى الوفاة قد يعاقب مرتكبه بالسجن من عشر إلى عشرين سنة، وقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد في حال ثبوت سبق الإصرار أو استعمال السلاح.
ويؤكد هذا التفعيل القانوني أن شغب الملاعب ليس مجرد إخلال بالنظام العام أو جنحة رياضية بسيطة، بل قد يرتقي إلى جناية خطيرة إذا ثبت الطابع العمدي للأفعال أو ترتبت عليها إصابات بليغة أو وفاة. وهو ما يبرر توقيف المشتبه فيهم وإخضاعهم للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار دولة الحق والقانون، وتؤكد أن الفضاء الرياضي يجب أن يبقى ميدانا للتنافس الشريف، لا مجال فيه للعنف أو الفوضى، وأن المسؤولية الجنائية شخصية وترتب آثارها كاملة حماية للأرواح وصونا لصورة المملكة وهيبة القانون.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد