الجزائر تمنع تدريس المناهج الفرنسية بالمدراس الخاصة

 

 

نشرت مجلة جون أفريك الفرنسية مقالا تحت عنوان: ” الجزائر تنهي فجأة اعتماد المناهج المدرسية الفرنسية في المدارس الخاصة” حيث أفادت أن السلطات الجزائرية طلبت من مسؤولي هذه المدارس التوقف عن اعتماد المناهج الفرنسية تحت طائلة العقوبة.

وأكدت ذات المجلة أنه في تاريخ 19 شتنبر المنصرم، قبل بداية السنة الدراسية، أمرت السلطات الجزائرية مدرسة جزائرية خاصة بالتوقف عن تدريس المناهج الفرنسية للطلاب تحت طائلة العقوبات.

ونقلت ذات المجلة تصريحات لأساتذة من بينهم مدرس جزائري لمادة التاريخ بمؤسسة خصوصية قائلا: “نسبح في الضبابية”، مضيفا: “المدارس الأخرى في جميع أنحاء البلاد تعيش نفس الوضع. “مطرقة ثقيلة، لا نعرف ماذا نفعل”.

وأردفت ذات المجلة انه حتى نهاية السنة الدراسية، كان بإمكان بعض المدارس الخاصة، وعددهم 586 مدرسة، وفقا لرقم قدمته وزارة التربية الوطنية بالجزائر، في عام 2021 ، أنه تم اتباع المنهج الفرنسي بالإضافة إلى المنهج الوطني الإلزامي باللغة العربية، وهو برنامج مزدوج لم يصرح به القانون أبدا، ولكن تم تبنيه في العلن “بتواطؤ من السلطات”، كما يقول أحد المديرين.

وأضافت أنه تم استهداف المدارس الاثنتين والعشرين التي تبادلت مع السفارة الفرنسية من خلال ملصق صادر عن وكالة التعليم الفرنسي في الخارج (AEFE) بشكل خاص إلا أنه في بداية غشت، تلقت هذه المؤسسات رسالة أولى، يتم إرسالها أحيانا من قبل مفوض قضائي، يبلغهم ، “بالانسحاب من هذه العلامة” تحت طائلة الإغلاق أو الملاحقة الجنائية، و”هذا لم يعجب السلطات”.

وحسب ذات المجلة، ففي سنة 2021، بعد تصريحات إيمانويل ماكرون حول “النظام السياسي العسكري” الجزائري الذي تسبب في أزمة دبلوماسية خطيرة بين باريس والجزائر، ضاعف مفتشو وزارة التربية الوطنية بالفعل عمليات التفتيش غير المعلنة في المدارس الخاصة للتأكد من أن المناهج الوطنية تدرس بشكل جيد ومحاولة حثهم على التخلي عن المناهج الفرنسية. وقد اختارت بعض المدارس الامتثال، وقررت مدارس أخرى إغلاق أو تغيير وضعها، والانتقال من التعليم إلى التدريب، مع احتمال أن يجد الطلاب أنفسهم خارج المدرسة.

في الوقت نفسه، أضافت ذات المجلة بدأ فرض اللغة الإنجليزية في المؤسسات العامة بهدف استبدال الفرنسية. ومع ذلك، لم يتم حظر اللغة في المدارس العامة والخاصة، حيث لا يزال تدريسها لمدة خمس ساعات في الأسبوع.

وشددت المجلة على أن الحظر المفاجئ على المناهج الفرنسية في المدارس الخاصة، وإن كان ناتج عن أعراض التوترات بين باريس والجزائر العاصمة، إلا أنه يستجيب أيضا للرغبة في وضع حد للانتهاكات التي ترتكبها بعض المدارس.

وخلصت المجلة الفرنسية إلى أنه”في النهاية، الضحية هو الطالب الجزائري”، يقول أحد المعلمين. إذ أن كثير من الطلاب لا يتقنون اللغة العربية لأنهم اتبعوا المنهج الفرنسي فقط. بالنسبة للابتدائي يمكن تدارك الأمر. لكن طلاب المدارس الإعدادي أو الثانوية لن يكونوا قادرين على اتباع المناهج الوطنية. لمواصلة دراسة برنامج اللغة الفرنسية.

وأكدت أنه للتمكن من اتباع دروس الفرنسية، يتم الآن تنظيم دروس إضافية في المنازل أو عندما لا يكون هناك فصل. يتم إرسال مقتطفات من المنهاج الفرنسي على الهواتف كإجراء احترازي. كل شيء يتم في الخفاء. كما يتم أيضا الإشارة إلى “أيديولوجية” و “نفاق” قادة “النظام” الذين يضاعفون في كل عام دراسي جديد طلبات تسجيل أطفالهم في المدرسة الثانوية الفرنسية الدولية ألكسندر دوما في الجزائر العاصمة.

الجزائرالمناهج الفرنسيةمدارس الخاصة
تعليقات (0)
أضف تعليق