السلطات تلجأ إلى الاستعانة بالقوارب لإجلاء السكان من المنازل التي غمرتها مياه الفيضانات عقب الارتفاع الخطير في منسوب مياه وادي اللوكوس
اضطرت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية بمدينة القصر الكبير، صباح اليوم، إلى الاستعانة بالقوارب من أجل إجلاء السكان من الأحياء والمنازل التي غمرتها مياه الفيضانات، عقب الارتفاع الخطير في منسوب مياه وادي اللوكوس، في مشاهد عكست حجم الوضع الاستثنائي والخطير الذي تعيشه المدينة.
وباشرت فرق الإنقاذ تدخلاتها منذ الساعات الأولى من الصباح، بهدف تطويق الخطر ومساعدة الأسر المحاصَرة داخل منازلها، خصوصاً بالأحياء المنخفضة، حيث جرى نقل عدد من المواطنين إلى مناطق آمنة، وسط استمرار حالة الاستنفار وتعبئة مختلف المصالح المعنية.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي غمر مياه السيول لكامل مرافق مستشفى القرب بالقصر الكبير، بما في ذلك الأقسام الطبية والتجهيزات، ما جعل استمرار العمل داخله مستحيلا، وفرض نقل المرضى إلى مؤسسات استشفائية أخرى حفاظا على سلامتهم وسلامة الطواقم الطبية والتمريضية.
وفي السياق ذاته، وثقت صفحات محلية انشغال فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية بعمليات إنقاذ العالقين في عدد من أحياء المدينة، التي اجتاحتها المياه بشكل مفاجئ، متسببة في محاصرة السكان داخل منازلهم، وإلحاق أضرار مادية بعدد من الممتلكات.
وتزامنا مع هذه التطورات، تسببت الفيضانات في غمر عدد من المرافق الحيوية، ما استدعى إجلاء المرضى والطاقم الطبي من المستشفى خلال الليلة الماضية ونقلهم إلى مؤسسة صحية أخرى، تفاديا لأي مخاطر أو مضاعفات تهدد سلامتهم.
ويأتي هذا الوضع في سياق تساقطات مطرية قوية ومتواصلة، دفعت القائمين على سد وادي اللوكوس إلى فتح بواباته بعد بلوغه طاقته الاستيعابية القصوى، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع صبيب النهر وازدياد منسوب القلق، وسط تحذيرات من احتمال بلوغ المياه مستويات قد تهدد البنية التحتية وتتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من الأحياء.
وعلى مستوى التنقل، شلت حركة السير بشكل شبه كلي داخل المدينة، حيث عجزت السيارات عن المرور في عدة شوارع رئيسية وفرعية، واضطر السكان إلى استعمال الجرارات الفلاحية والشاحنات الكبيرة ووسائل نقل بديلة، في انتظار انحسار مياه الفيضانات وتحسن الأحوال الجوية.
وتعيش الساكنة المحلية حالة من القلق والترقب في ظل استمرار التساقطات المطرية، وسط مطالب بتعزيز إجراءات السلامة، وتسريع التدخلات لحماية الأرواح والممتلكات، وفتح تحقيق لتقييم حجم الأضرار واتخاذ تدابير استباقية تحول دون تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلا.