عصبية و مشادات كلامية.. خسارة نهائي “كان” تكشف عن توثر علاقة علاق المحترفين المغاربة فيما بينهم
تُظهر المباريات الأخيرة أن عددًا من اللاعبين المغاربة لم يتجاوزوا بعد الآثار النفسية لخسارة كأس أمم إفريقيا، حيث انعكس الإحباط بشكل واضح على مستوى الأداء والسلوك داخل الملعب.
وخيم التوتر بين الدوليين المغربيين براهيم دياز وإلياس أخوماش على أجواء مواجهة ريال مدريد ورايو فاليكانو في الدوري الإسباني، بعدما تحول تنافسهما على أرض الملعب إلى مشادة وتدافع بالأيدي، مما أثار موجة من الاستغراب والجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب.
وعرفت الدقائق الأخيرة من المباراة، التي انتهت بفوز الفريق الملكي، تلاسنا مفاجئا بين لاعبي المنتخب المغربي، تطور إلى اشتباك جسدي خفيف قبل تدخل زملائهما حيث تصدرت صور الاشتباك منصات التواصل الاجتماعي بعدما انقسمت الآراء بين من اعتبر الواقعة “حماسا زائدا” في إطار التنافس الاحترافي، وبين من حذر من تأويل خلفيات هذا الصدام غير المتوقع.
وفي مباراة أخرى، أثار التدخل العنيف الذي قام به أسامة ترغالين في حق إسماعيل الصيباري جدلًا واسعًا، بعدما تجاوز حدود الالتحام المشروع وتحول إلى لقطة عكست شحنًا بدنيًا وانفعاليًا زائدًا. التدخل، الذي جاء في توقيت حساس من المباراة التي جمعت فاينورد وأيندهوفن.
وأعاد تدخل تيرغالين على الصيباري إلى الواجهة حالة التوتر التي يعيشها بعض اللاعبين المغاربة عقب المشاركة الأخيرة في كأس أمم إفريقيا، حيث أن التدخل الذي بدا حادًا وغير محسوب، لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل مؤشرًا على ضغط نفسي واضح ناتج عن خيبة خسارة اللقب وثقل التوقعات الجماهيرية.
من جهة أخرى تلقى حكيمي مساء أمس الأحد بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 75، إثر تدخل خشن على لاعب ستراسبورغ، خواكين بانيكيلي، بعدما دهس قدمه اليسرى، الأمر الذي دفع حكم اللقاء إيريك واتليي إلى العودة لتقنية الفيديو قبل اتخاذ قرار الطرد وبذلك، سيغيب الدولي المغربي تلقائياً عن المباراة المقبلة لباريس سان جيرمان، والتي ستكون مواجهة «الكلاسيكو» المرتقبة أمام أولمبيك مارسيليا، الأحد المقبل، على ملعب “حديقة الأمراء”.
وتُظهر هذه التصرفات أن آثار “الكان” لم تُغلق بعد، حيث لا يزال الإحباط يرافق الدوليين المغاربة داخل المنافسات المحلية والقارية. كما أن هذا النوع من التدخلات يكشف عن هشاشة التوازن الذهني لدى بعض اللاعبين، خاصة أولئك الذين يتحملون مسؤولية دولية ويعودون سريعًا إلى أجواء المنافسة دون فترة استيعاب نفسي كافية، الأمر الذي يحوّل الاحتكاك الرياضي إلى رد فعل عصبي.