مخاوف من فيروس “هانتا” تدفع إلى الدعوة لتشديد المراقبة الوبائية بالمغر
أعادت المخاوف الوبائية لتفرض نفسها على الأجندة الصحية الدولية بعد الإعلان عن تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا” في فرنسا، بالتزامن مع استمرار تداعيات البؤرة الوبائية التي تفجرت مؤخرا في عدد من المناطق الأوروبية، ما دفع السلطات الصحية إلى رفع مستوى اليقظة ومراقبة تطورات الوضع عن كثب.
ويُعد فيروس “هانتا” من الأمراض النادرة والخطيرة التي تنتقل أساسا عبر القوارض، خصوصا من خلال استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات الحيوانات المصابة، بينما تؤكد الهيئات الصحية أن انتقال العدوى بين البشر يظل محدودا للغاية في أغلب السلالات المعروفة.
وأثار تسجيل هذه الإصابة مخاوف واسعة لدى الأوساط الطبية، خاصة في ظل التحذيرات المتزايدة من تنامي الأمراض الفيروسية المرتبطة بالتغيرات المناخية والاختلالات البيئية، والتي باتت تساهم في توسع نطاق انتشار بعض الفيروسات النادرة نحو مناطق جديدة.
وأكدت السلطات الفرنسية أنها باشرت عمليات تتبع الحالة المصابة والمخالطين لها، مع تشديد إجراءات المراقبة الصحية بالمناطق المعنية، فيما دعت المواطنين إلى الالتزام بالتدابير الوقائية وتفادي الاحتكاك المباشر بالقوارض أو التواجد في أماكن قد تكون ملوثة بمخلفاتها.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه المنظومات الصحية العالمية تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بعودة عدد من الأوبئة والأمراض المعدية إلى الظهور، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة أهمية تعزيز أنظمة الرصد الوبائي والتعاون الدولي لمواجهة أي تهديدات صحية محتملة