الاعلام الإسباني يسلط الضوء على الانتخابات المغربية و يربط النتائج بالمنافسة على احتضان نهائي مونديال 2030
ربطت الصحافة الإسبانية بين نتائج الانتخابات التشريعية التي تجري في المغرب اليوم الأربعاء، والمنافسة القائمة مع إسبانيا على احتضان نهائي كأس العالم 2030، معتبرة أن الحكومة التي ستفرزها صناديق الاقتراع ستكون حاضرة خلال تنظيم المونديال، كما ستكون معنية بمواصلة التحرك من أجل إقامة المباراة النهائية في ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، الذي تراهن الرباط على احتضانه للنهائي.صحافة مغربية
وفي هذا الصدد، أفادت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، في تقرير نشرته صباح يومه الأربعاء، بأن المغرب يجري انتخاباته العامة اليوم الأربعاء في ظرف يتزامن مع مرحلة حاسمة من السباق نحو استضافة نهائي كأس العالم 2030، الذي ينظمه إلى جانب إسبانيا والبرتغال، مشيرة إلى أن الحكومة المقبلة ستكون معنية بمواصلة المعركة من أجل إقامة المباراة النهائية في ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، وسط منافسة مع إسبانيا وتوتر قائم بين الرباط ومدريد بشأن عدد من الملفات، من بينها الوضع في سبتة.
وأضافت الصحيفة أن الانتخابات تجري في ظل حالة من الاستياء والانفصال بين السلطة السياسية والشعب، بينما تبرز في المشهد شخصية فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، باعتباره أحد الأسماء التي قد تقود الحكومة المقبلة في حال فوز حزب الأصالة والمعاصرة بالانتخابات، وهو ما قد يضع ملف نهائي مونديال 2030 في صلب المرحلة السياسية المقبلة، وفق المصدر ذاته.
وأوضحت “موندو ديبورتيفو” أن “المغرب يعمل في إطار ملكية دستورية، حيث تتنافس الأحزاب السياسية على 395 مقعداً في مجلس النواب، الغرفة التشريعية للبرلمان، غير أن السلطة التنفيذية تظل مرتبطة بشكل وثيق بالمؤسسة الملكية، إذ يتولى الملك محمد السادس تعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر نتائج الانتخابات، كما يترأس مجلس الوزراء، الذي يعد الهيئة السياسية الأهم في البلاد”.
وأشارت الصحيفة إلى أن لقجع انتقل إلى العمل السياسي وانضم إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، أحد مكونات الائتلاف الحكومي الحالي إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار، موضحة أن الحزبين يعدان من أبرز القوى المتنافسة في الانتخابات.أخبار سياسية
وأضافت أن فوز حزب الأصالة والمعاصرة قد يتيح للقجع إمكانية تولي منصب رئيس الحكومة الجديد، ومواصلة هدفه المتمثل في جعل المغرب مستضيفاً لنهائي كأس العالم 2030، في منافسة مع إسبانيا، وهي المنافسة التي تتسبب، بحسب التقرير، في قدر من التوتر بين البلدين المضيفين، زادته حدة قضية سبتة.
وذكرت “موندو ديبورتيفو” أنه وفقاً لما أوردته وسائل إعلام دولية مختلفة، فإن الدار البيضاء تعد في الوقت الراهن من أبرز المرشحين لاستضافة المباراة النهائية للمونديال، في ظل الرهان المغربي الكبير على احتضان أهم مباريات البطولة.أخبار المغرب اليوم
وأكد التقرير أن رهان المغرب على كأس العالم 2030 “كامل”، مشيراً إلى أنه في منتصف يونيو من العام الماضي أطلق البلد خطة طموحة للبنيات التحتية، خصص لها 42 مليار درهم، أي ما يعادل 3.95 مليارات يورو، على أن يوجه جزء كبير من الميزانية إلى بناء وتجديد الملاعب التي ستحتضن مباراة واحدة أو أكثر من مباريات كأس العالم 2030.
ولفتت الصحيفة إلى أن فوزي لقجع ذهب إلى حد اعتبار استضافة المغرب للنهائي أمراً محسوماً في بداية شهر شتنبر، حين قال: “إقليم بنسليمان هو الذي سيحظى بشرف تنظيم نهائي كأس العالم 2030.أخبار المغرب اليوم
في المقابل، يواصل رئيس الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، التمسك بموقف إسبانيا بشأن استضافة النهائي، إذ أكد قبل أسابيع أن بلاده يجب أن تكون هي المختارة، قائلاً: “لقد نفت الفيفا بالفعل، وقالت إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن مكان إقامة النهائي، لكن، رغم عدم اتخاذ أي قرار، أعتقد أن إسبانيا هي المكان، لأنه لا يمكن أن يكون الأمر على خلاف ذلك”.
وشرح لوزان موقفه بالقول: “حالياً، كما تعلمون، نحن أبطال العالم؛ وقدرة إسبانيا على تنظيم الأحداث الكبرى أعتقد أنها أمر لا جدال فيه، ومن هنا فإن الواقع يقودنا إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك سيناريو آخر غير إسبانيا لاحتضان النهائي الكبير”.
غير أن الصحيفة أشارت إلى وجود قدر من التشاؤم داخل الترشيح الإسباني وعلى مستوى السياسة الوطنية، مستشهدة بتصريح عمدة مدريد، خوسيه لويس مارتينيز ألميدا، الذي قال: “مع كل ما يحدث، فإن الإسبان، للأسف، تساورهم شكوك متزايدة بشأن كأس العالم لكرة القدم 2030”.
وذهب عمدة مدريد أبعد من ذلك، عندما كشف أنه إذا “لم يُقم النهائي في مدريد، فسيعني ذلك إعادة النظر في ما إذا كان ينبغي إقامة كأس العالم من عدمه، ولست الشخص الذي يتعين عليه قول ذلك، لكن إذا لم يُقم النهائي في مدريد، فأعتقد أنه يجب أن تكون هناك عواقب، دون شك”.
وأشارت “موندو ديبورتيفو” إلى أن هذا الموقف بدأ، بحسبها، يحظى بمزيد من المؤيدين تدريجياً داخل إسبانيا، في ظل النقاش المتواصل بشأن المدينة التي ستحتضن المباراة النهائية للمونديال.
واعتبرت الصحيفة أن رفض إسبانيا، في سيناريو افتراضي، تنظيم كأس العالم، وهو احتمال وصفته بأنه شبه مستحيل، ستكون له تداعيات اقتصادية سلبية، موضحة أن التقديرات تشير إلى أن إسبانيا ستستثمر نحو 1.43 مليار يورو في البنيات التحتية المرتبطة بالحدث.
وأضافت أن هذا الاستثمار من شأنه أن يولد أثراً اقتصادياً إيجابياً يتجاوز 5 مليارات يورو، وفق ما أوردته صحيفة “كالتشيو إي فينانزا”، فضلاً عن توقعات بإحداث أكثر من 80 ألف فرصة عمل بدوام كامل مرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.

