Ultimate magazine theme for WordPress.

بالصور..الوزارة تراقب التلميذ و الأستاذ..• “العين التكنولوجية” تلاحق الهواتف في البكالوريا

470,309,0,0.7710526315789473,-1
0

في خطوة حاسمة لضمان تكافؤ الفرص وحماية مصداقية الشهادات الوطنية، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن حزمة من الإجراءات التنظيمية والتقنية الصارمة للتصدي لظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية، تفعيلاً لمقتضيات القانون رقم 02.13. وتأتي هذه الدينامية الجديدة بتوجيه مباشر وحازم يؤكد أن المراقبين والأساتذة وكل الأطر الإدارية غير مستثنين بتاتاً من هذه الإجراءات، بل إن القانون يُطبّق عليهم بشكل أكثر صرامة باعتبارهم صمام الأمان لضمان نزاهة العملية الامتحانية كاملة.

جهاز مراقبة الغش
الغش
باكالوريا

​ولم تعد هذه المسألة مجرد توجيهات شفهية، بل تحولت إلى بروتوكول ميداني صارم يفرض المنع المطلق على أي إطار تربوي أو إداري، بما في ذلك أساتذة الحراسة، لتشغيل أو استخدام الهاتف النقال أو أي جهاز إلكتروني داخل قاعات الامتحان، مع إلزامية إيداع الهواتف الشخصية لدى إدارة مركز الامتحان قبل الالتحاق بالقاعات. ولتعزيز هذا الحظر، وظفت الوزارة جهاز الرصد الذكي “T3 Shield” الذي يلتقط ويحدد مكان أي تردد أو إشارة لاسلكية نشطة داخل الفضاء بدقة متناهية دون أن يميز بين هاتف المترشح وهاتف المراقب، مما يستدعي تدخلاً فورياً للجنة التقنية لتحديد المصدر وضبط المخالفة في حال رصد أي إشارة.

عقوبات الأساتذة المتورطين في حالات الغش
عقوبات الأساتذة المتورطين في حالات الغش

​وشددت الوزارة على أن ضبط هاتف المراقب مشغلاً داخل القاعة لن يتم التعامل معه كالمخالفات البسيطة، بل سيُصنّف فوراً كـ “تسهيل للغش” أو “تقصير مهني جسيم”، مما يترتب عليه خمس عقوبات تصاعدية وفورية تبدأ بالسحب الفوري للهاتف وتحرير محضر رسمي بالواقعة من طرف رئيس المركز والمراقبين والجنة التقنية، متبوعاً بالإعفاء الفوري للأستاذ المخالف من مهام الحراسة وتعويضه بأستاذ احتياطي. وتتواصل الإجراءات بإحالة الملف على المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وعرض المعني بالأمر على المجلس الانضباطي الذي قد يصدر عقوبات إدارية قاسية تشمل الإنذار، أو التوبيخ، أو القهقرى في الرتبة، وصولاً إلى التوقيف المؤقت عن العمل مع توقيف الأجر، بالإضافة إلى تفعيل المتابعة القضائية والشق الجنائي فوراً إذا ثبت أن تشغيل الهاتف كان بغرض تسهيل الغش أو تسريب الأسئلة أو استقبال الأجوبة.

​وبموجب القانون رقم 02.13، يعتبر المشرع المغربي أن ارتكاب الغش أو المساهمة فيه من طرف الشخص المسؤول عن المراقبة يُعد “ظرف تشديد”، ويواجه المخالف في هذه الحالة عقوبة الحبس من 6 أشهر إلى 5 سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 100,000 درهم. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة لتعكس الشعار التربوي والأخلاقي الذي ترفعه الوزارة بأن النزاهة مسؤولية الجميع من أجل مدرسة عادلة ومتساوية، حيث لا يهدف هذا الحزم التشريعي والتقني إلى التضييق على الأطر، بل يسعى بالأساس إلى تحصين قيمة الشهادة المدرسية المغربية وإرساء بيئة يسودها العدل وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

 

بقلم : ذ مزوز عادل

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد